شريط الأخبار

عشق مختصر

عشق مختصر
كرمالكم :  

فايز شبيكات الدعجه

 ثم توقفت الحسناء واستدارت نحوه استدارة خاطفة فانبهرت به وخطر على بالها ما خطر. أومأت له باصبعها أن اتبعني.

كانت كالبدر في السماء، فارتعد من فوره وخطر على باله ما خطر، وغذّ الخطى خلفها وهي تسير في السوق المزدحم..وهو يتبعها ويتبعها وعيناه شاخصتان الى  الغيداء الرشيقة الأنيقة الرقيقه، كان عطرها يفوح.

  قال في نفسه معقول.؟وتسائل هل يكمن ان تقع مثل هذه في حب فتى صحراوي مثلي يأتي لأول مره إلى مدينه ويهبط  لأول مرة الى سوق.

  قبل أن يراها كان مندهشا بالحوانيت والبضاعة المعروضة  في الداخل والخارج. أكثر ما لفت انباهه كثرة مادة الحلاوه المعروضة،  وكان ينوي  شراء شيئا منها  يأكله قبل أن تتخطفة الجميلة.

  كانت تلتفت خلفها لتتاكد من مسيره خلفها. في احدى المرات ابتسمت. فجن جنونه.وعند هذه النقطة بالذات تأكد تماما من مسألة الإعجاب... وما ادراك فالحب غريب وقد يضرب فجأة  وليس له قواعد وأصول. ولعل نظرة تكفي.. والدنيا حظوظ.

  حين انتهى بهما المطاف إلى زقاق. أشارت له بالتوقف والانتظار عند بوابه عمارة شاهقة. فتحت الباب واغلقته خلفها، وسمع صوت خطواتها تصعد درج. ازداد توتره. مضت دقائق كأنها الف سنة مما تعدون. ثم سمع صوت أقدام قادمة، وعاد عطرها للدخول  إلى انفه قبل أن تفتح الباب، أخذ الدم يغلى في عروقه وانتفض. ودخل في حالة طواريء واستنفر اجهزة الجسد . وقال لنفسه انتهى الأمر،. والله وزبطت معاك يا ولد...

  وقفت أمامه ووضعت على الأرض طنجرة فيها مقلوبة بائته.. وقالت، اتركها حبيبي مكانها ما إن تشبع...قال لا... اقلبيها في طرف عبائتي هنا فدنت منه وهالها رائحتة الكريهة . واعطته نقود تكفي  لشراء صندل بدل صندله المقطع ولوح صابون لغسل وجهه وشعره. واضافت قائلة ، لا تنسي شراء فرشاة أسنان حبيبي لا تنسى .. فرد عليها، تم.

 إلى هنا انتهت رحلة صاحبنا الغرامية، وعاد للسوق يمشي وهو يمسك طرف العباءة بيد ويأكل المقلوبه باليد الأخرى. وتذكر نصيحة امه وهي تودعه بأن لا يتسكع بالسوق وحذرته من مغبة الصياعة في الشوراع. وان يشتري عقال للناقه وشاي اسود ويعود.

مجرد سوء فهم بسبب إختلاف النوايا.