صعّدت
إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، ملوحة باستهداف جميع البنى التحتية في
المنطقة إذا تعرضت منشآتها لهجمات أمريكية، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة
بين الجانبين وتتسع تداعياتها لتشمل عددا من دول المنطقة، وسط تحذيرات من اتساع
رقعة المواجهة وتهديد الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
وتأتي
التطورات وسط خلاف متصاعد بشأن الملاحة في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على إبقاء
الممر مغلقا حتى تقبل واشنطن بما تسميه "النظام القانوني الإيراني" فيه،
بينما يقول البيت الأبيض إن المضيق لا يزال مفتوحا وإن النفط يتدفق رغم الهجمات
الأخيرة على حركة الشحن.
تهديد
إيراني
وقال
المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إن إيران لن تسمح للولايات المتحدة، تحت أي ظرف
وبأي شكل من الأشكال، بالتدخل في مضيق هرمز، مؤكدا أن ذلك يمثل "خطا
أحمر" لا يمكن تجاوزه بالنسبة لإيران.
وأضاف
أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن استهداف البنى
التحتية الإيرانية، إذا تحولت إلى خطوات عملية من قبل القوات الأمريكية، فإن جميع
البنى التحتية في المنطقة التي لم تُستهدف حتى الآن ستكون عرضة لضربات القوات
المسلحة الإيرانية، مؤكدا أنها ستتعرض لتدمير واسع.
وأشار
إلى أن القوات المسلحة الإيرانية لن ترد بضربات مماثلة، بل ستنفذ، وفق وصفه، ضربات
"أشد وأوسع نطاقا وأكثر تدميرا"، مضيفا أن ما وصفه بـ"غضب الشعب
الإيراني" سيُوجَّه ضد أي طرف يقدم على الاعتداء.
ودعت
باكستان الخميس الولايات المتحدة وإيران إلى إنهاء العنف واستئناف المفاوضات
المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي بوساطة إسلام أباد.
وصرح
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي للصحافة أنه على الرغم من
أن تنفيذ مذكرة التفاهم يواجه صعوبات، فإن باكستان ستواصل تشجيع جميع الأطراف على
إنهاء العنف واستئناف المناقشات الفنية وفقا لأحكام المذكرة.
ودعا
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في وقت سابق إلى "خفض التصعيد"
و"ضبط النفس" بين أطراف النزاع في إيران، وذلك خلال اتصال هاتفي مع
نظيره الإيراني، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في البيان الصادر عقب الاتصال بين إسحاق دار وعباس عراقجي أن "المسؤولَين تبادلا وجهات النظر حول تطورات الوضع الإقليمي"، مضيفة أن دار "شدد على أن الحوار والدبلوماسية لا يزالان السبيل الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاعات وتحقيق سلام واستقرار دائمَين في المنطقة".



