فايز شبيكات الدعجه
دخل الوالي ساحة الشعب وجلس في كرسي
الحكم وصرخ بصوت ساخط في المتهمين بالفساد قائلا :-
إن تصرفكم تصرف أشخاص فاسدين منحلين من أسوأ جنس ! فهتف
الشعب. صحيح ...صحيح ....تصرف وحوش
...تصرف كلاب !وردد الشعب صحيح صحيح. فأنحنت رؤوس الفاسدين في مذلة ومهانة
وندم ،واستأنف الوالي صراخه قائلا : إن
تصرفكم مع هذا الشعب الطيب كان تصرف وحوش في غابة ، فصفق الشعب وهتف يعيش الوالي
يعيش يعيش يعيش،
وأضاف الوالي قائلا. ومن حسن الحظ انه استطاع معرفتكم وكشف لي فسادكم، ولقد عرف
كيف يصل اليَّ لاخلصه منكم، ثم قال اقرر ما يلي، وسكت لبعض الوقت، فحبس الناس أنفسهم، وشخصت انظارهم إليه، ثم نطق بالقرار وقال. نظرا لشخصياتكم الوطنية المعروفة وخدماتكم
السابقة ولعائلاتكم المحترمه ،ولأنني لا اهدف الى الثأر من أحد وإنما انشد العدالة ، فقد قررت احالتكم الى القضاء
تمهيدا لسجنكم وطردكم من مناصبكم مع وقف
التنفيذ!! ...
وأحاط أقارب الفاسدين بهم في سرور
مغادرين ساحة الشعب ، فانتفض الشعب من رأسه حتى قدماه ،لأن آثار
الفساد لا زالت قائمة والمعاناة مستمره والمعيشة ضنكى ، بينما يطلق سراح الفاسدين
بلا عقاب ويستمرون في مناصبهم ومزاولة فسادهم ... وأخذ الشعب يبكي ويكز على أسنانه ، ويضغط عليها
بشدة وقد استبد به الغضب ، ولكنه شعب يحترم القانون والنظام ،بيد ان الفاسدين
حالوا دون تحقيق الرخاء في عيشه، و ما حدث
جعل النار تغلي في عموم عقول الناس وصرخوا :- الحذر الحذر .سوف تبكون كما نبكي
بسبب جرائم الفاسدين وتركهم بلا عقاب.
ثم التفت الشعب إلى نفسه وقال لها :- ألا ترين أن الوالي قد سخر منا !! وقرر ان يثأر وقال في نفسه :- لكي نسترد كرامتنا وحقنا لا بد من ان نزحف على ركبنا ونقابل الشيطان ونشرح له ما وقع!!!.). ثم كانت الفوضى والحرب الأهلية وسالت الدماء.




