كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية نفذت عملية أمنية سرية لنقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من طائرة الرئاسة إلى طائرة عسكرية خلال وجوده في تركيا، على خلفية مخاوف من تهديد إيراني محتمل باستهدافه.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن ترامب ظهر أمام وسائل الإعلام وهو يصعد إلى طائرة الرئاسة الأمريكية التقليدية في أنقرة، إلا أنه نُقل بعد دقائق بشكل سري إلى طائرة نقل عسكرية أمريكية أصغر من طرازC-32A. وبحسب الصحيفة، جرت العملية باستخدام شاحنة تزويد طعام تابعة للمطار بهدف تجنب لفت الانتباه.
وأضافت
الصحيفة أن العملية جرى تنفيذها دون علم الصحفيين المرافقين للرئيس، وحتى بعض
موظفي البيت الأبيض الذين كانوا على متن الطائرة الرئاسية وكانوا يعتقدون أن ترامب
لا يزال بداخلها.
وأشارت إلى أن التغيير المفاجئ في ترتيبات السفر جاء نتيجة مخاوف أمنية تتعلق بالطائرة الرئاسية الجديدة من طراز بوينغ 747-8 التي حصل عليها ترامب من قطر، في ظل معلومات عن تهديدات محتملة تستهدفه.
وخلال الرحلة، سافر ترامب برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث على متن طائرة C-32A تحت اسم نداء عسكري سري، مع تعطيل أجهزة التتبع والإرسال الخاصة بها. وعند وصوله إلى قاعدة ميلدنهال الجوية في بريطانيا، عاد الرئيس الأمريكي إلى الطائرة الرئاسية بعيداً عن الأنظار، قبل أن يظهر للصحفيين وكأنه كان على متنها طوال الرحلة.
ووفقاً للتقرير، هبطت الطائرة العسكرية أولاً في بريطانيا قرابة الساعة 10:20 مساءً، بينما وصلت طائرة الرئاسة ووسائل الإعلام بعدها بدقائق.
ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب ألمح خلال حديثه مع الصحفيين أثناء عودته إلى واشنطن إلى وجود تهديدات تستهدفه من جانب إيران، لكنه لم يكشف عن تفاصيل العملية الأمنية السرية.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت في 25 يوليو، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن ترامب استبدل طائرته من طراز بوينغ 747-8 بطائرة رئاسية أقدم بناءً على معلومات قدمها جهاز الخدمة السرية حول تهديدات محتملة مرتبطة بجماعات موالية لإيران. كما أعرب ترامب في تصريحات سابقة عن اعتقاده بأنه أصبح "الهدف الأول" لطهران.



