شهدت روسيا، ليل السبت الأحد، هجوماً أوكرانياً غير
مسبوق بأكثر من ألف طائرة مسيّرة، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
استهداف مصفاة نفط رئيسية في منطقة موسكو، ضمن حملة كييف لضرب منشآت الطاقة
واللوجستيات الروسية.
وقال زيلينسكي، اليوم الأحد، إن الجيش الأوكراني شن خلال
الليل هجوماً على مصفاة للنفط في منطقة موسكو، مؤكداً أن الضربات بعيدة المدى وصلت
إلى محيط العاصمة الروسية وأحدثت "تأثيراً كبيراً".
كما أضاف بمنشور عبر منصة "إكس" أن القوات
الأوكرانية استهدفت "أحد أهم منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة
لوجستية"، معتبراً أن تلك المنشآت تدر مليارات الدولارات التي "تدعم آلة
الحرب" الروسية. ونشر فيديو يظهر تصاعد ألسنة النيران والدخان من الموقع.
بدوره، أعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين في وقت سابق
اليوم أن بعض المسيّرات أصابت مصفاة موسكو للنفط، إلى جانب مبنى سكني، وفق وكالة
أسوشييتد برس. وقال سوبيانين إن الدفاعات الجوية دمرت 450 مسيّرة كانت في طريقها
إلى العاصمة، واصفاً ما حدث بأنه أكبر هجوم بالطائرات المسيّرة يستهدف موسكو على
الإطلاق.
كما اتهم أوكرانيا بمحاولة التأثير على الانتخابات
البرلمانية الروسية التي وصلت الأحد إلى يومها الثالث والأخير، وقال إن الهجوم لم
ينجح في تعطيل عملية التصويت. ولم تعلن كييف أن الانتخابات كانت هدفاً للهجوم.
أكثر من ألف مسيّرة
جاء استهداف المصفاة ضمن واحدة من أضخم موجات الطائرات
المسيّرة التي تعرضت لها روسيا منذ اندلاع الحرب.
إذ قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها اعترضت وأسقطت
1100 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق مختلفة من البلاد، وكذلك فوق شبه جزيرة
القرم والبحر الأسود.أما موسكو، فكانت في قلب الهجوم.
حرب على منشآت الطاقة
وتكثف أوكرانيا منذ فترة ضرباتها بعيدة المدى ضد مصافي
النفط ومستودعات الوقود والمنشآت اللوجستية داخل الأراضي الروسية، في استراتيجية
تقول كييف إنها تستهدف الموارد والبنية التحتية التي تساعد موسكو في تمويل وإمداد
عملياتها العسكرية. وتعرضت منشآت الطاقة الروسية بالفعل لأضرار واسعة جراء موجات متكررة
من المسيّرات الأوكرانية، وسط ضغوط متزايدة على قطاع الوقود الروسي.
في المقابل، تواصل روسيا شن ضربات واسعة بالصواريخ
والطائرات المسيّرة على الأراضي الأوكرانية، وتقول موسكو إن الهجمات الأوكرانية
داخل أراضيها تستهدف أيضاً منشآت ومناطق مدنية.
ويبرز هجوم الأحد تطوراً في حجم العمليات الأوكرانية بعيدة المدى، مع وصول مئات المسيّرات إلى محيط العاصمة الروسية، بينما تضع كييف قطاع النفط والمنشآت اللوجستية في صدارة الأهداف التي تقول إنها مرتبطة مباشرة بالمجهود الحربي الروسي.
شاهد



