بقلم أمين زيادات
الإرهاب إن كان عمل مُنظم أو فردي لا يقتصر وجوده على الأردن او المنطقه بل موجودة في كل دول العالم.
و لا يحدد فعله من مسلم على مسيحي بل أيضًا من مسلم على مسلم وهناك شواهد وأحداث كثيره ومؤلمه .
فالإرهاب فكرٌ متطرف لا دين له مبني على إحتكار المعرفة الدينية بغير علم أو معرفة ،الشر موجود والخير موجود ،المحبة موجودة والكره والحقد موجودٌ أيضاً.
الجريمة النكراء التي حدثت يوم الجمعه في كنسية الروم الأرثوذوكس(القديس جورجيوس) – حمود في محافظة الكرك الغاليه ، الواضح أن ما جمعهم هو الفكر التكفيري والشر والحقد على الأخر إن كان مسيحيًا أو مسلمًا .
واضح من الفيديوهات أنهم أغبياء وجبناء ولو كان احدًا من الموجودين في الكنيسة يحمل سلاح لاستطاع أن يقتلهم جميعًا.
هؤلاء الأغبياء الجبناء لم يقتلوا مسيحيين في الكرك بل قتلوا هذا الوطن كاملًا بكل مكوناته قتلوا المسلم قبل المسيحي وأساءوا للمحبة والإحترام الذي يجمع بين الأردنيين بغض النظر عن دينهم وإنتمائهم ، وأساءوا للأردن في كل العالم، الأردن النموذج والقدوة في المحبة والتسامح والذي يستعد لأحتضان مناسبة 2000 سنه على عُماد السيد المسيح وتُعول عليه الدوله كثيراً في عوده وجذب السياحه الى الأردن والمغطس يشكل كبير.
أما المسؤولين عن الأجهزة الأمنية ومنتسبيها أقول نحن نعلم حجم المهام والواجبات الموكله على عاتقكم و نقول الله يعطيكم ألف عافية ولكن عليكم أن تكونوا أكثر يقظة وأكثر فِطنة وأن توقظوا الحس الأمني الذي بداخلكم من خلال الدورات والمُحاضرات فعمل رجل الأمن ليس وظيفة حكومية يبدأ الدوام في وقت وينتهي في وقت بل على عاتقه مهمه كبيره وهي أمن وأمان وسلامة وطن و مواطن .
أما وحدة الجرائم الإلكترونية فعليها أن تعمل بجهد أكبر ومتابعه أكثر لكل أصحاب التعليقات والمواضيع المُسيئة للنسيج الأجتماعي الأردني و ضبطهم وتحويلهم للجهات المختصة،بمن فيهم اصحاب التعليقات المُسيئه على أخبار دفن الشهداء التسعه هذا اليوم الأحد.
أما وجود المدرعات وسيارات الشرطة بهذا العدد بعد الحادث الأليم أمام الكنائس في المملكه فهو غير محبب أبدًا ولا يُعطي صورة مشرقة عن هذا الوطن الغالي بل هي رسالة أن الكنائس والمُصلين ليسوا بأمان وهذا ما لا نريده أبدًا ،فهناك وسائل متطورة أكثر للمراقبه وحمايتهم وحماية الوطن.
رحم الله أخوالي الشهداء من عشيرة الهلسة وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين جميعًا مُسلمين ومسيحيين لأن بين المصابين رجلان من عائلة الحباشنة الكركيه العريقه المسلمه، جاؤوا ليقدموا واجب العزاء لأخوانهم .
نقول لجلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أدامك الله أبًا و فخرًا وسندًا لنا جميعًا.
حمى الله هذا الوطن الغالي أرضًا وشعبًا من كل شرٍ وشرير وأبعد الله عنا الغباء والأغبياء لأنه سهل أستقطابهم للجريمه و الأرهاب.


