شريط الأخبار

حماس ترفض مهلة الاحتلال لتسليم سلاحها : تهديدات نتنياهو لن تحقق أهدافها

حماس ترفض مهلة الاحتلال لتسليم سلاحها : تهديدات نتنياهو لن تحقق أهدافها
كرمالكم :  

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها المطلق للمهلة التي تداولتها تقارير إعلامية عبرية، والتي تزعم منح الحركة 60 يوماً لتسليم كافة أسلحتها في قطاع غزة، بما في ذلك الأسلحة الفردية. وأكدت الحركة أن هذه الأنباء لا تستند إلى أي أساس رسمي في جولات المفاوضات الجارية، بل تندرج ضمن الحرب النفسية التي يمارسها الاحتلال.

وفي تصريحات صحفية، أوضح القيادي في الحركة محمود مرداوي أن المقاومة لم تتلقَ أي إخطار رسمي من الوسطاء أو أي جهة أخرى بخصوص هذه المهلة المزعومة. وأشار إلى أن ما يروج له بنيامين نتنياهو عبر وسائل الإعلام هو محاولة لفرض شروط تعجيزية لا تملك رصيداً على أرض الواقع أو في أروقة السياسة.

وشدد مرداوي على أن الاحتلال الإسرائيلي يشن حرباً دينية شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس والضفة الغربية، وليس مجرد احتلال عسكري تقليدي. واستشهد بالانتهاكات المستمرة في الحرم الإبراهيمي وقبر راحيل، معتبراً أن سياسات الضضم والتهجير تهدف بشكل أساسي إلى تهويد المعالم الإسلامية والمسيحية.

وأكد القيادي في حماس أن محاولات الاحتلال لدفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية، سواء من غزة أو الضفة، ستبوء بالفشل أمام صمود الشعب المتمسك بأرضه. ولفت إلى أن الفلسطينيين في القرى والأحياء والمدن يدركون حجم المؤامرة التي تستهدف تصفية قضيتهم، وهم مستعدون للدفاع عن مقدساتهم بكل الوسائل المتاحة.

وحذر مرداوي من أن أي تصعيد عسكري قد يقدم عليه الاحتلال بعد انتهاء المهلة المزعومة سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في المنطقة بأكملها. وأوضح أن الشعب الفلسطيني لن يرفع راية الاستسلام، وأن التهديدات الإسرائيلية لن تزيد المقاومة إلا إصراراً على انتزاع الحقوق الوطنية المشروعة.

وعلى صعيد الوحدة الوطنية، كشف مرداوي عن وجود حوارات مستمرة بين مختلف الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة فتح والسلطة الفلسطينية، لبلورة موقف موحد. ويهدف هذا التنسيق إلى مواجهة مخططات التهويد والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، مؤكداً أن غياب الوحدة يمثل الخطر الأكبر على القضية.

ودعت الحركة إلى ضرورة تشكيل موقف عربي وإسلامي جماعي وحازم للتصدي للسياسات الإسرائيلية التي تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني. واعتبرت أن حماية المقدسات والأرض هي مسؤولية قومية ودينية تقع على عاتق الأمة بأكملها، وليست شأناً فلسطينياً داخلياً فحسب، لمواجهة مشاريع السلام الجزئي المرفوضة.

من جانبه، جدد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تأكيده على أن قطاع غزة لن يشكل أي تهديد أمني لإسرائيل في المستقبل، مدعياً أن تحقيق ذلك سيتم بكافة الوسائل المتاحة. وزعم نتنياهو أن نزع سلاح حماس هو هدف استراتيجي لن تتنازل عنه حكومته لضمان عدم تكرار أحداث السابع من أكتوبر.

وطالب نتنياهو حماس بتسليم الأسلحة الخفيفة مثل الكلاشينكوف، بالإضافة إلى قاذفات الصواريخ والهاون، مدعياً أن القدرات العسكرية الثقيلة للحركة قد تم تقويضها بشكل كبير. وأشار إلى أن إسرائيل تسعى لامتلاك قوة عسكرية مستقلة تماماً لصد الهجمات، وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي في العمليات الدفاعية.

وفي ختام تصريحاته عقب عودته من واشنطن، أكد نتنياهو أن العلاقة مع الولايات المتحدة ستبقى مبنية على الشراكة الاستراتيجية رغم السعي للاكتفاء الذاتي عسكرياً. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً مع إصرار الاحتلال على فرض واقع أمني جديد في قطاع غزة والضفة الغربية.

مواضيع قد تهمك