بمناسبة اليوم الدولي للتأهب للأوبئة الذي يصادف اليوم ٢٠٢٣/١٢/٢٧ حث المدير التنفيذي للشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية
الدكتور مهند
النسور الى التركيز إلى اهمية منع انتشار الأوبئة، والاستعداد لمواجهتها من خلال
وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمه لمواجهتها ونشر التوعيه والتثقيف الصحي في المجتمع. مؤكدا أن التوعيه مهمه جدا وهي
تعتبر من اهم الركائز العمليه في التصدي للاوبئه الا ان الادماج المجتمعي لا يقل
اهميه عن التوعيه لا بل يعتبر اقوى واهم منها ولعل ما لاحظناه في حملات التطعيم ضد
الكورونا وغيرها كان يشوبها نوع من عدم الثقه بين افراد المجتمع مما اثر سلبا في
مواجهه الوباء وعليه فانه لابد من اخراط المجتمع المحلي في عمليه التخطيط والتنفيذ
فالتوعيه لوحدها غير كافيه ويجب ادماج العنصر الانساني والعنصر المجتمعي في
المواجهه والتصدي للوباء
من ناحية أخرى
يجب أن نحرص على الاستفاده من التطور التكنولوجي والذكاء الصناعي وتسخيرها في خدمة
نظام الرصد والمراقبه والاكتشاف المبكر للاوبئه الطارئه والاستفاده منها في عمليات
تحليل ورسم البيانات فالتكنولوجيا حاضره دائما في النظام الصحي والتصدي للاوبئه
وأشار النسور
الى ان العقد الاخير اظهر عدم استعداد العالم للاوبئه وثبت ذلك من خلال جائحه
كورونا والتي اظهرت كثير من نقاط الضعف التي شابت النظام الصحي العالمي في مواجهة
الجائحه التي أثبتت بان العالم لم يكن جاهزا لمواجهه هذا الوباء العالمي حيث كان هنالك نوعا من التخبط في مواجهة
الجائحه في بداياتها . مما حدا بالجهات الصحيه الدوليه ذات العلاقه الى الاستفاده
من هذه الثغرات واعاده النظر في كيفيه مواجهه الاوبئه المستجده والطارئه ولعل من
اهم هذه الثغرات كان ضعف التنسيق داخليا وخارجيا بين الدول المتضرره وانظمتها
الصحيه وكذلك عدم وجود الكوادر الصحيه
المؤهله لمواجهه الوباء اضافه الى خلل ونقص في تدريب للكوادر الصحيه اضافه الى
هشاشه النواحي الاقتصاديه المتمثلة بنقص التمويل الكافي لمواجهة الوباء. من جانب
آخر اظهرت ازمه كورونا عدم المساواه وخلل في عمليه توزيع المطاعيم بين الدول فكان
الحظ الاوفر من المطاعيم للدول الغنيه على حساب الدول الفقيره مما ادى الى خلل في
الميزان الصحي العالمي بما يتعارض مع مبادئ حقوق الانسان ومبادئ اللوائح الصحيه
الدوليه
وعليه يجب
التنبيه الى ضروره ايجاد الخطط الفاعله والقابله للقياس فوجود الخطط هي الفقره
الاولى التي يجب ان نركز عليها بعيدا عن الفزعه التي لا تجدي في التصدي للاوبئه
الطارئه وكذلك ايجاد كوادر صحيه مؤهله ضمن برامج تضرب تدريبيه كفيله لتاهيل هذه
الكوادر لمواجهه الاوبئه
وشدد النسور
الى ان التركيز يجب ان لا ينحصر على مواجهة الاوبئه فالكوارث الطبيعيه لا تقل أهمية عن هذا الشأن
خاصة وأن العالم يشهد تزايد في الكوارث الطبيعية فعلى سبيل المثال ما شهدناه في
العام 2023 من زلازل مدمره في تركيا والمغرب وفيضانات كارثيه في ليبيا اضافه الى
الكوارث الطبيعية هنالك تزايد في كوارث من صنع البشر فالحروب وما ينعكس عنها من تهجير الملايين كما
حصل في السودان مؤخرا وما يشهده اقليم الشرق الاوسط من حروب واعتداءات تؤدي الى
عدم استقرار امني مما يعيق من عمليه التنسيق والتواصل في النظام الصحي
وفي الجانب
المحلي اضاف النسور ان واقع النظام الصحي في الاردن تميز بقوة عمليه الرصد والقدره
على استكشاف الحالات الوبائيه مبكرا وهذا من شانه الحد من انتشار الوباء كما ان
الاردن والحمد لله لم يتاثر من الاوبئه
والفاشيات المنتشره في دول المنطقه من حولنا كالكوليرا التي انتشرت في دول كسوريا
والعراق واليمن فالنظام الصحي الاردني تميز عن غيره في دول المنطقة في رصد ومواجهة
الاوبئه ضمن خطط اتبعتها المؤسسات الصحيه وفق معايير صحية دولية وهذا لا يعفينا من
المضي نحو المزيد من التطوير والتحسين في
اداء المنظومه الصحيه في وطننا الحبيب.



