شريط الأخبار

تشكو انقطاع المياه.. فتشكرك "مياهنا"!!

تشكو انقطاع المياه فتشكرك مياهنا
كرمالكم :  
علي سعادة
"هذه المكالمة مسجلة لغايات ضبط الجودة"، ثم مباشرة تأتي جملة: "جميع الخطوط بالاتجاه مشغولة". وفي أثناء الانتظار يأتيك صوت، للأمانة صوت إذاعي جميل:" 100 عام مضت على مسيرتنا ورفعنا راية الثورة"..
لا أعرف عن أي راية يتحدثون وهم غير قادرين على إيصال المياه مقطوعة منذ أكثر من شهر لمنطقة تبعد عن وزارة الداخلية وإدارة الدفاع المدني وهيئة مكافحة الفساد وزارة التنمية الاجتماعية واللجنة الأولمبية 500 متر!!!
إذا كان هذا حال مركز عمان ووسطها، فربنا يكون بعون المحافظات والأطراف البعيدة والمناطق النائية.
بعض المواطنين يدعون ليل نهار أن يسكن بجوارهم مسؤول كبير أو شخصية نافذة أو مواطن صوته عال؛ حتى ضمنوا وصول المياه إليهم حسب الدور، وهم لا يطمعون بالكثير فقط أن تصلهم المياه لساعات قليلة، الكمية ليست مهمة.
الأهم ألا يصيب الصدأ الخزانات من قلة المياه، أو أن تتشقق من الجفاف والحرمان.
ولأن الحديث حول هذا الموضوع يطول ويتشعب، ولأن المشكلة التي نتحدث عنها هنا تتعلق بانقطاع المياه، وعدم وصولها إلى المواطنين حسب الدور؛ فإن السؤال هو: لماذا يصر المسؤولون عن قطاع المياه على حل المشكلة عبر إرسال صهاريج مياه إلى البيوت التي لم تصلها المياه؟! طبعًا مدفوعة، وتسجل على فاتورة المياه.
هذا الحل يذكرني حين نواجه أية مشكلة بالهاتف أو الكمبيوتر، فإن أول حل يتبادر إلى الذهن هو إطفاء الجهاز وإعادة تشغيله.
إرسال صهاريج المياه لا يحل المشكلة بل على العكس يفاقمها؛ لأنه يعطي انطباعا خادعا بأن المشكلة قد حلت فلا داعي للبحث عن حلول جذرية.
نقطة أخرى.. مهمة الاعتماد على أمطار الشتاء وانتظار السدود حتى تمتلئ ليست حلًّا، وليست خطة طويلة الأمد، وليس إستراتيجية أبدًا، إنما هو حل يلجأ إليه من عَجز عن الحل.
بالمناسبة حين تتصل بالشكاوى تأتيك رسالة تشكرك لأنك اتصلت بمركز الشكاوى الموحد.
وآخر دعوانا أَنِ الحمد لله على كل حال!!!!
السبيل

مواضيع قد تهمك