شريط الأخبار

الجلوه العشائرية.. التشريعات هي الحل

الجلوه العشائرية التشريعات هي الحل
كرمالكم :  
فايز شبيكات الدعجه
خضع قرار معالي وزير الداخلية مازن الفراية بخصوص الجلوه العشائرية منذ لحظته الأولى للفحص الفوري الشامل، ويقع تنفيذه الان تحت الرقابة الشعبية المشدده، وثمة غمغمات تجري حوله  مثل طنين النحل . انهى جلوه في قضية واحده من أصل ٣٦٩ قضية، ما يعني رسوبه بلغة المنطق والأرقام. 
القرار كان غريبا ومستهجنا، وكانت النتيجة طبيعية ومتوقعه أيضا. ولا زالت العائلات المشرده برفقة البؤس والشقاء والمعيشة الضنكى بلا ذنب. وكانت فكرة الفشل مسيطرة على عقول والسنة المتابعين الذين يرغبون في الوقوف على تفاصيل ما يجري بالضبط، ويثور بينهم جدل كثيف ، والتقت أحاديثهم على المطالبة بالبحث عن حلول أخرى عقلانية وقابلةللتنفيذ على ارض الواقع. 
لا بد وان بادر  اصحاب العطوفة المحافظين لمحاولة تنفيذ قرار وزيرهم فور صدورة،   لكن يبدو أن محاولتهم لم تسفر عن نتيجه إيجابية تستحق الذكر سوي القضية انفة الذكر التي أعلن عنها محافظ العاصمة ياسر العدوان، معلنا إن "الأردن طبق  للمرة الأولى الجلوة العشائرية بمفهوم جديد يطبق فقط على الجاني وأبنائه ووالده، من دون أن يتأثر أي طرف في العائلة بهذا الإبعاد في جريمة وقعت في منطقة صويلح قبل 3 أشهر، وأُجلي الجاني وأشقاؤه ووالده وأعمامه؛ بسبب إصرار أهل المجني عليه على ذلك، إلا أنه ومع مرور الوقت ومع الحوار معهم، ارتأى شقيق المجني عليه بأن تقتصر الجلوة على الجاني وأبنائه ووالده.
وهنا لا بد من التسليم بالحقيقة، فبعد حالة صويلح التي كان لها صدى اعلامي كبير  لم نسمع عن اية حالات مماثلة، وعم سكون شامل غامض حول مصير القرار الأمر الذي يؤكد على ضرورة القفز إلى الحقيقة مباشرة ، وسن تشريعات فورية تمثل الحل الامثل للمشكلة، وتنهي معاناة آلاف المواطنين المشردين وإعادتهم إلى مساكنهم. فلم يخلق لغاية الان مسؤول يستطيع القضاء على ظاهرة الجلوه بقرار واحد.فالقرار شيء وتنفيذ القرار شيء اخر، تماما كالفرق بين الحلم وتحقيق الحلم.

مواضيع قد تهمك