قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الأحد، إن على الولايات المتحدة الإفراج فوراً عن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو وزوجته، والعمل على حلّ الأزمة في فنزويلا عبر الحوار والتفاوض.
وأضافت الوزارة في بيان عبر موقعها الإلكتروني أنه على الولايات المتحدة أيضاً ضمان سلامة مادورو وزوجته، مؤكدة أن اقتيادهما ينتهك القانون الدولي والأعراف الدولية.
وجاء في بيان الوزارة: "يدعو الجانب الصيني الجانب الأميركي إلى ضمان السلامة الشخصية للرئيس مادورو وزوجته، والإفراج الفوري عنهما، ووقف الأعمال الرامية إلى تقويض سلطة الدولة في فنزويلا، وحل القضايا من خلال الحوار والمفاوضات".
يأتي ذلك فيما أشارت افتتاحية وكالة أنباء "شينخوا" الصينية الرسمية إلى أن العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا واعتقال رئيسها، نيكولاس مادورو، قوّضت تماماً خطاب واشنطن حول دورها كمدافعة عن القواعد العالمية، وكشفت عن تقويض حقيقي للنظام العالمي والقانون الدولي.
وأكدت الصحيفة أن اتخاذ الإجراءات ضدّ رئيس دولة ذات سيادة "تُظهر بوضوح" للعالم أجمع من هو "المنتهك الحقيقي للقانون الدولي". مشيرة إلى أنّ واشنطن، بتجاوزها مجلس الأمن الدولي، قد تجاهلت المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضدّ السلامة الإقليمية للدول.
وكما أوضحت الوكالة أن العدوان في أميركا اللاتينية يُؤكّد استمرار منطق التدخلات الأميركية ونظرة الولايات المتحدة إلى نصف الكرة الغربي باعتباره مجال نفوذها الحصري. إضافة إلى ذلك، تصف وكالة "شينخوا" هذه الاستراتيجية بأنها "مبدأ مونرو مُجدّد"، حيث "تُستبدل الأساليب الدبلوماسية بالإكراه العسكري"، كما حدث سابقاً في العراق وليبيا وبنما.
وأودع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو السجن، السبت، في نيويورك بعدما اعتقلته الولايات المتحدة، معلنة عزمها "إدارة" مرحلة انتقالية في فنزويلا واستغلال احتياطياتها النفطية الهائلة.
وأظهرت صور لوكالة "فرانس برس" الرئيس الفنزويلي يترجل من طائرة برفقة حراسة في مطار في شمال نيويورك، ثم يصل إلى مانهاتن على متن مروحية.
وفي وقت لاحق، نشر البيت الأبيض مقطع فيديو لمادورو، مكبل اليدين ومنتعلا صندلا، ويقتاده عناصر أمن إلى مكاتب الوكالة الفيدرالية لمكافحة المخدرات.
وعيّنت المحكمة العليا الفنزويلية، السبت، رودريغيز رئيسة مؤقتة، بعد أن خلصت إلى أن "الرئيس الدستوري خُطف" خلال "عدوان عسكري أجنبي"، إلا أن المحكمة لم تُعلن غياب مادورو نهائيا، ما كان سيؤدي إلى انتخابات مبكرة خلال 30 يوماً.
وكانت رودريغيز أعلنت في وقت سابق السبت أن نيكولاس مادورو هو "الرئيس الوحيد" للبلاد، مطالبة الولايات المتحدة بإطلاق سراحه.


