شريط الأخبار

ضبط السوق العقاري

ضبط السوق العقاري
كرمالكم :  
ينال البرماوي
تطوير منظومة عمل المكاتب العقارية ضرورة ملحة تتزامن مع اقرار قانون الملكية العقارية المعدل الذي يستهدف زيادة الجاذبية الاستثمارية للمملكة وتسهيل الاجراءات وتحفيز المستثمرين ذلك أن المكاتب العقارية تعتبر أحد الأدوات الأساسية التي تحكم السوق العقاري وتساهم بفاعلية في تنشيط السوق أو التأثير سلبا في مجرياته .
لدى اعداد النظام الخاص بتنظيم عمل المكاتب العقارية الذي يجري العمل على اصداره يفترض تحديد الاختلالات والعوامل الطاردة للاستثمار في قطاع العقار وعزوف المشترين أحيانا بسبب الممارسات غير المشروعة من قبل بعض المكاتب العقارية والسماسرة والمبالغة في تقدير أو احتساب قيمة العقار المعروض للبيع بخلاف قيمته الحقيقية .
ولا بد من وضع معايير وضوابط تحكم عمل المكاتب العقارية بحيث تلتزم بالشفافية والموضوعية والمصداقية في أعمالها وعدم إلحاق الغبن بالمشترين أو أصحاب العقارات حيث إن غالبية المكاتب والسماسرة لا يكتفون بالعمولة القانونية وإنما بيع العقار بأعلى بكثير من قيمة البيع الحقيقية أو الثمن المقدر دون معرفة البائع والمشتري وهذه أعمال مجرمة دينيا وقانونيا .
كما يقع الغبن على المالكين من خلال عدم التقدير الحقيقي لقيمة العقار واستغلال الحاجة للبيع أو العكس المبالغة في التقدير وفي هذا ظلم للمشتري وخاصة من الجنسيات العربية والأجنبية التي تفترض مصداقية كافة المقدرين والمكاتب العقارية .
القيمة الادارية التي بدأت بتطبيقها دائرة الأراضي والمساحة بحاجة الى مراجعة بحيث تكون التقديرات أكثر واقعية وانصافا لطرفي المعادلة البائع والمشتري وحتى تكون استرشادية ومرجعا لمن يرغب بالشراء حتى لا يقع ضحية لتلاعب البعض و الأخذ بعين الاعتبار عناصر أخرى لدى التقييم كالموقع والمناسيب وجغرافية المنطقة والاحاطة السكانية والطبيعة والخدمات وغيرها وأن يتم تحديدها من قبل فرق جماعية مختصة واجراء التدقيق والفحص اللازم لعملها بشكل مستمر .
ولضبط التجاوزات من المهم دراسة امكانية أن يتضمن النظام عقوبات رادعة بحق المخالفين في حال ارتكاب أعمال تنطوي على التضليل والمبالغة وايقاع الأضرار المالية بالبائع والمشتري والكف عن المضاربة كونها تضر بالسوق العقاري الذي يرفد الخزينة سنويا بأكثر من 400 مليون دينار .
الدستور

مواضيع قد تهمك