شريط الأخبار

تشييع شعبي حاشد لخامنئي في اليوم الثاني من جنازته.. ابرز الوفود العربية المشاركة

تشييع شعبي حاشد لخامنئي في اليوم الثاني من جنازته.. ابرز الوفود العربية المشاركة
كرمالكم :  

بدأت مراسم التشييع الشعبي للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، صباح اليوم السبت في طهران، وسط مشاركة آلاف الإيرانيين بعد أكثر من 4 أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ الفجر، بدأ الإيرانيون بالتوافد إلى مصلى الإمام الخميني الكبير وسط طهران، قبل الموعد الرسمي للجنازة، إلى أن أعلن التلفزيون الإيراني قرابة الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي انطلاق التشييع الوطني الرسمي.

وامتلأت الباحة الرئيسية للمجمع الضخم بالحشود، بينما فرضت السلطات قيودا مرورية واسعة في أنحاء العاصمة. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن مشيعين قطعوا كيلومترات عدة سيرا على الأقدام للوصول إلى الموقع.

ووفق الوكالة، حمل مشيعون كُثر رايات حمراء كُتب عليها "الشهيد"، وردد المشاركون هتافات من بينها "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل" و"الثأر الثأر".

وقالت السلطات الإيرانية إنها تتوقع مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في المراسم بطهران وحدها، في وقت دعا فيه مسؤولون إيرانيون إلى حشد واسع ثأرا لمن قاد البلاد حتى مقتله عن 86 عاما.

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف دعا، الخميس، "جميع الشعب الإيراني إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال حضوركم"، واصفا الجنازة بأنها "إحدى أكثر اللحظات أهمية في تاريخ البلاد".

ترقّب ظهور مجتبى

وتسود حالة من الترقّب بشأن احتمال مشاركة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، نجل خامنئي الذي أُصيب في الحرب، في المراسم، ولم يظهر علنا منذ بدء الحرب.

وقد انتُخب مجتبى مرشدا أعلى خلفا لوالده في مارس/آذار الماضي، واكتفى منذ ذلك الحين بإصدار بيانات مكتوبة.

وتشهد العاصمة طهران انتشارا أمنيا كثيفا وحواجز للشرطة، بينما تجمّع المئات منذ مساء الجمعة قرب المصلى الكبير لوداع من قاد إيران نحو 4 عقود.

وأجهش كثيرون بالبكاء قبل بدء المراسم، في حين كانت تصدح في الأنحاء التلاوات القرآنية والأدعية والأناشيد الدينية.

وقالت سمية حامدي، وهي معلمة تبلغ من العمر 44 عاما لوكالة الصحافة الفرنسية، "نريد أن نلقي نظرة الوداع على مرشدنا. لهذا، فإن مثل هذا الانتظار ليس مؤلما أو صعبا بالنسبة لنا".

في حين، قالت فاطمة نودهي، وهي طالبة أتت من شمال إيران، "إن المجيء إلى هنا هو آخر وأفضل ما يمكن فعله من أجل علي خامنئي الذي ضحى بحياته من أجل البلاد".

وسيبقى جثمان خامنئي في المصلّى حتى الاثنين، ثم يطوف شوارع العاصمة في موكب جنائزي، يُنقل بعده إلى مدينة قم جنوب طهران، قبل الانتقال إلى العراق لزيارة "العتبتين العلوية والحسينية" في النجف وكربلاء في 8 يوليو/تموز.

وسيُعاد الجثمان لاحقا إلى إيران ليوارى الثرى في مدينة مشهد -مسقط خامنئي- شمال شرقي البلاد، في 9 يوليو/تموز، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.

وفود رسمية تودّع

وخُصص أمس الجمعة لإلقاء وفود رسمية التحية على النعش، تقدمها وفد إيراني ضم رؤساء السلطات الثلاث في البلاد وقادة عسكريين ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ بدء الحرب.

وألقى التحية على جثمان خامنئي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ووزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية أمير خان متقي، والرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف ممثلا للرئيس فلاديمير بوتين.

إلى جانب ذلك، شاركت وفود عدة منها سعودية وقطرية ومصرية وعُمانية في إلقاء التحية. كما شارك ممثلون لحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي.

وكانت السلطات الإيرانية قد أمرت بإغلاق المكاتب العامة والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، في حين أُغلق المجال الجوي فوق العاصمة جزئيا بدءا من الجمعة، على أن يُغلق بشكل كامل الاثنين.

ويوم أمس، وُضعت في المصلى الكبير نعوش خامنئي وابنته وصهره وحفيدته البالغة 3 أعوام، إلى جانب نعش زهراء حداد عادل، زوجة نجله مجتبى.

وظهرت النعوش فوق منصة بيضاء، ولُفت بأعلام إيران ورايات حداد سوداء، إيذانا ببدء مراسم جنائزية توقع مسؤولون أن تكون الأضخم في تاريخ البلاد.

وقُتل خامنئي في 28 فبراير/شباط الماضي في ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية استهدفت مجمعا يضم مقر إقامته في طهران، في أول يوم من الحرب التي أشعلت المنطقة قبل 4 أشهر.

وأُرجئت مراسم دفن خامنئي إلى حين توصل المفاوضون الإيرانيون والأمريكيون بوساطة باكستانية وقطرية، لـ"مذكرة تفاهم" على أمل التوصل إلى اتفاق نهائي للمسائل الخلافية الرئيسية في غضون 60 يوما.